إنّ مطلق أتباع المذاهب الإسلامية الذين اختلفوا مع الشيعة في الأصول والفروع، وفي الأدلة الشرعية وفي مصادر التشريع، وفي طرق الإستنباط ، وفي الأولويات الشرعية، وفي الإمامة وفي غيرها من الأمور الخلافية التي تباين آراؤهم فيها آراء الشيعة بالضرورة نتيجة اختلاف المرجعيات الشرعية، كلّ هذه المجموعة الكبيرة من المسلمين المصطلح تسميتهم عند الشيعة بالمخالف والمخالفين، كلّ هؤلاء وبلا استثناء محكومون بالاسلام وحرمة الدم والمال والعرض، ولهم ما لنا وعليهم ما علينا، ولا يصح لأحدٍ نسبة الكفر المخرج عن الدين اليهم. وأما الأخبار المكفّرة والسالبة للحرمة الإسلامية فهي مختصة بالنواصب دون غيرهم. وبالتالي عنوان الناصب بمقتضى هذه الأخبار وعرف المتشرّعة في عصر الأئمة وأصحابهم، يختص بجماعة صغيرة كانت تدين ببغض آل بيت رسول الله الله ، ولا يشمل عموم المخالفين، بل الجميع عدا هذه الشرذمة الملعونة محكوم بالاسلام. صفحة 63