زبان عربی
يمثل موضوع الرزق هماً كبيراً، بل الهم الأكبر، للأمم الإنسانية في كل مكان وزمان، فتراهم يركضون من أجل كسبه وجمعه، من أجل أن يعيشوا عيشة كريمة راضية. لكن بعض الناس مع شدة ركضه وفرط حرصه، يجد نفسه دائماً في إخفاق وشحة، فيندب حظه المنحوس، وربما أساء الظن بربه، وبعض آخر يرى أن الرزق إن كان مكتوباً له فإنه آت له لا محالة، فلا يجد دافعاً للحركة والاكتساب، ثم إذا لم يأته شيء انكسر وذوى وسيطر عليه اليأس من رحمة الله وبعضُ ثالث يجد نفسه يكافح وينافح ويتعلم ويجري دون طائل، في حين أن غيره الذي لا يجري هو الذي يكسب، حتى لو كان جاهلاً. وبعض يخطط ويجد، وبعض يعيش الرضا والسعادة وهو مقلّ، وبعض تملأ الخيرات مرافق حياته لكنه يعيش الفقر والتعاسة.
فما هو المعيار، ولماذا تحصل هذه المفارقات في حياة البشر ؟ وما معنى الرزق والغنى؟ وما هي الأبواب
التي من ولجها نال الرزق، وما هي مفاتيح الرزق التي ينبغي على الناس استعمالها لفتح كنوز الخيرات والنعم ؟
هذا هو الموضوع الذي من أجله جمع هذا الكتاب.